# هل يسمح بتحويل أسهم المساهم الأجنبي إلى فرد محلي؟

يا جماعة، الواحد بيقعد مع مستثمرين أجانب كتير في مجال عملي، ودايماً السؤال اللي بيجيلنا: "عايز أبيع أو أنقل جزء من أسهمي في الشركة المصرية لشريك مصري، هل ده مسموح؟". الموضوع مش بس "آه ولا لأ"، ده عالم مليان تفاصيل وقوانين ممكن تغير مصير الاستثمار. أنا اللي شايف ناس كتير وقعت في مشاكل لأنها دخلت في العملية دي وهي مش فاهمة القواعد. فخلينا نفتح الملف ده سوا، ونتكلم عن الجوانب العملية اللي بتواجهنا يومياً في المكاتب، بعيداً عن النصوص القانونية الجافة. الموضوع له علاقة كبيرة باستقرار الشركة واستمرارية الاستثمار الأجنبي في بلدنا، وده شيء بنلمسه في الشارع الاقتصادي.

الإطار القانوني

لما نتكلم عن التحويل، أول حاجة تيجي في بالنا: "القانون بيقول إيه؟". في مصر، الاستثمار الأجنبي محكوم بقانون رقم 72 لسنة 2017، وكمان اللوائح التنفيذية اللي بتاعة الهيئة العامة للاستثمار. النقطة الأساسية هنا إن نقل ملكية الأسهم من مساهم أجنبي لمساهم محلي مش ممنوع من حيث المبدأ، لكن في شروط واجراءات. يعني مثلاً، في بعض القطاعات الحساسة زي الإعلام أو الأمن القومي، ممكن تكون فيه قيود أكتر. الفكرة اللي عايز أوصلها ليكم: مفيش حاجة اسمها "مشروع 100%" من غير ما تتأكد من التشريع اللي بيتحكم في قطاعك بالذات. أنا شفت حالات لشركات أجنبية في قطاع السياحة كانت ناوية تنقل أسهم لشركاء مصريين، وبعد ما بدأت الإجراءات اكتشفوا إن فيه نسبة أجنبية قصوى مسموح بيها في التراخيص، ووقتها وقعوا في مأزق تأخير المشروع. كمان، لازم نفتكر إن العقد التأسيسي للشركة نفسه ممكن يكون فيه بنود بتتحكم في عملية نقل الأسهم، وده بيكون ملزم لكل المساهمين. فالقاعدة الذهبية: متبدأش أي خطوة من غير مراجعة العقد التأسيسي ومواد القانون الخاص بقطاعك.

كمان جانب مهم قوي: "الموافقات المسبقة". في ناس كتير بتبيع وتشتري على أساس إنها عملية بين طرفين وبس، لكن الواقع غير كده. نقل الأسهم من أجنبي لمحلي غالباً بيحتاج موافقة من هيئة الاستثمار أو الجهة الإدارية المختصة، وده عشان يتأكدوا إن العملية متخالفش قوانين حظر الاحتكار أو قواعد الشفافية. في حالة صادفتني من حوالي تلات سنين، كان فيه مستثمر خليجي عايز يحول 30% من أسهمه في مصنع أدوية لطبيب مصري شريكه. العملية وقفت أكتر من ست شهور عشان الجهة الرقابية كانت عايزة تتأكد إن الدكتور المصري ده مالهش علاقة بمنافسة غير مشروعة أو إن التحويل مش جزء من عملية غسيل أموال. فالموضوع مش روتيني قد ما ناس متخيلة. النصيحة العملية هنا: حط في حسابك وقت إضافي للإجراءات الرقابية، ومتتعاملش مع الموضوع على إنه مجرد توقيع عقود.

الإجراءات العملية

طيب، نفرض إن القانون سمح، إزاي نبدأ الخطوات الفعلية؟ ده سؤال بيحير ناس كتير. أول حاجة: "عقد التحويل". لازم يكون فيه عقد بيع رسمي بين الطرف الأجنبي والطرف المحلي، بيوضح عدد الأسهم وسعرها وطريقة السداد والشروط. هنا بنلاقي تحدي كبير: "التقييم العادل للسهم". إزاي تحدد سعر السهم؟ هل هو على أساس القيمة الدفترية للشركة؟ ولا على أساس سعر السوق لو الشركة مسجلة في البورصة؟ ولا تقييم مستقل من مراجع حسابات معتمد؟ أنا شفت نزاعات كتير حصلت لأن الطرف الأجنبي كان عايز يبيع على أساس تقييم شامل للأصول والسمعة التجارية، والطرف المصري كان عايز يشتري على أساس القيمة الدفترية بس. الحل اللي بننصح بيه دايماً: الاستعانة بمرجع حسابات محايد يعمل تقييم مفصل، وده بيوفر شفافية وبيقلل احتمالية النزاع المستقبلي. كمان، العقد لازم يوضح مين اللي هيتحمل مصاريف التحويل والضرائب، عشان ميحصلش لغط بعد كده.

بعد العقد، تيجي مرحلة "التنفيذ أمام الجهات الحكومية". هنا بنروح لهيئة الاستثمار والهيئة العامة للضرائب والسجل التجاري. كل جهة ليها أوراقها ومتطلباتها. أهم حاجة: "إقرار الضريبة". نقل ملكية الأسهم بيعدي بيع، وطالما فيه ربح تحقق للبائع الأجنبي، فده بيكون دخلاً خاضعاً للضريبة في مصر حسب المادة 30 من قانون الضريبة على الدخل. النقطة الدقيقة هنا: هل الضريبة هتتحسب على أساس الفرق بين سعر البيع والقيمة الدفترية وقت الشراء؟ ولا في معايير تانية؟ ده موضوع فني معقد، وبيحتاج متخصص. أنا شخصياً اتعاملت مع حالة لمستثمر إيطالي كان بيسحب جزء من استثماراته من مصر عن طريق بيع أسهمه لشريكه المصري، ووقع في مشكلة كبيرة لأن مكنش قدَّر الالتزام الضريبي صح، فجأت عليه ضريبة متأخرات وفوائد كبيرة. الخلاصة: متستهنش بالجانب الضريبي، واتكلم مع مستشار ضريبي قبل ما توقع.

التأثير الضريبي

الضريبة دي نقطة محورية في الموضوع، ولسة كتير من العملاء بيتفاجأوا بيها. لما مساهم أجنبي يبيع أسهمه، فده من الناحية الضريبية بيكون "تحقق دخل" من مصدر مصري، وبالتالي بيكون خاضع للضريبة في مصر. السؤال: إزاي تحسب الضريبة؟ حسب قانون الضريبة على الدخل، الأرباح الناتجة عن نقل ملكية الأوراق المالية (ومنها الأسهم) بتبقى خاضعة للضريبة بمعدل 22.5% على صافي الربح. طيب، إزاي تحدد صافي الربح؟ بيكون من خلال طرح "القيمة الدفترية" أو تكلفة الشراء الأصلية من سعر البيع. هنا في تحديات عملية: المستثمر الأجنبي اللي استثمر من سنين طويلة ممكن يكون نسي يحتفظ بمستندات شراء الأسهم الأصلية، أو ممكن الشركة تكون عملت زيادة في رأس المال عبر السنين وخلاص. في الحالات دي، بيكون تحديد التكلفة الأصلية صعب، والجهة الضريبية ممكن تعتمد تقديرات معينة. أنا بعتبر ده من أخطر المراحل، لأن الخطأ في التقدير ممكن يكلفك غرامات كبيرة.

كمان في نقطة تانية مهمة: "الضرائب المزدوجة". المستثمر الأجنبي ممكن يكون وطنه الأصلي بينفذ معاهدة ازدواج ضريبي مع مصر. المعاهدات دي بتنظم إزاي توزيع الحق الضريبي بين البلدين، عشان مايتحاسبش المستثمر مرتين على نفس الدخل. يعني ممكن الضريبة في مصر تبقى مخفضة، أو جزء منها يتحول لبلده. لكن المشكلة إن ناس كتير مش واخدة بالها من الموضوع ده، وبتبيع الأسهم وتدفع الضريبة الكاملة في مصر، وبعدين تكتشف إنها تقدر تسترد جزء أو تخصمها في بلدها. ده معناه إنهم ضيعوا فلوس من غير داعي. النصيحة اللي بنقدمها دايماً: قبل أي عملية تحويل، لازم نراجع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين مصر وبلد المستثمر الأجنبي، ونفهم بنودها عشان نحدد الالتزام الضريبي الأدنى قانونياً. ده بيوفر أموال كتير، وبيحمي من النزاعات.

تحديات السوق

مش كل التحديات قانونية أو ضريبية، في تحديات متعلقة بالسوق نفسه. أول تحدي: "إيجاد المشتري المناسب". المستثمر الأجنبي ممكن يكون عايز يبيع، لكن ميعرفش يلاقي فرد محلي جاد وقادر مادياً على الشراء. السوق المصري مش بيكون فيه سيولة دايماً لشراء حصص كبيرة، خصوصاً في الشركات غير المسجلة في البورصة. أنا شفت مستثمرين أجانب قعدوا سنين عايزين يبيعوا أسهمهم ومش لاقيين مشترين، لغاية ما اضطروا يخفضوا السعر بشكل كبير، أو يقسموا الحصة على أكثر من مشترٍ. تحدي تاني: "تقلبات سعر الصرف". المستثمر الأجنبي غالباً بيتعامل بالدولار أو اليورو، والفرد المحلي بيشتري بالجنيه المصري. في فترات تقلب سعر الصرف، عملية تحديد سعر البيع وتوقيت السداد بتكون صعبة. ممكن يتفقوا على سعر بالدولار، لكن وقت التنفيذ قيمة الجنيه تتغير، ويحصل نزاع. ده حصل مع شركة تعمل في مجال اللوجستيات، الاتفاق كان على 100 ألف دولار، لكن وقت الدفع بعد 3 شهور، الجنيه كان انخفض، فالمشتري المحلي احتاج مبلغ جنيه أكبر عشان يجيب نفس الدولارات، ورفض يكمّل الصفقة.

كمان فيه تحدي نفسي أو ثقافي: "الثقة بين الطرفين". العلاقة بين شريك أجنبي وشريك محلي بتكون مبنية على ثقة طويلة، لكن عملية البيع ممكن تخليف توتر أو شكوك. الشريك المحلي ممكن يتساءل: "ليه الأجنبي عايز يبيع؟ هل فيه مشاكل في الشركة مابعرفش عنها؟ هل المستقبل مش واعد؟". والشريك الأجنبي ممكن يقلق من إن المشتري الجديد مش هيحافظ على استراتيجية الشركة أو علاقاتها. ده بيحتاج حكمة في التعامل وشفافية في التفاصيل. في تجربتي، أنجح عمليات التحويل كانت اللي فيها طرف ثالث محايد (زي مكتب محاسبي أو قانوني) بيقوم بدور الوسيط وبيشرح الحقائق للطرفين بطريقة محايدة، فيقلل الشكوك. فمتفكرش إن التحديات كلها ورقية، في تحديات بشرية وسوقية مهمة قوي.

البدائل المتاحة

في ناس بتكون عايزة تسحب استثمارها أو تعدل هيكل الملكية، لكن مش متأكدة إن تحويل الأسهم لفرد محلي هو الحل الوحيد أو الأمثل. هنا بنفتح باب النقاش على بدائل تانية. البديل الأول: "البيع في البورصة". لو الشركة مسجلة في البورصة المصرية، فالمساهم الأجنبي يقدر يبيع أسهمه في السوق المفتوحة من غير ما يمر بإجراءات نقل ملكية معقدة لفرد محلي معين. لكن ده مش متاح لكل الشركات، وكمان ممكن يؤثر على سعر السهم لو الكمية كبيرة. البديل التاني: "تحويل الأسهم لكيان محلي قانوني مش فرد". يعني ممكن يكون المستثمر الأجنبي يبيع الأسهم لشركة مصرية قابضة أو صندوق استثمار، بدلاً من فرد. ده بيوفر مميزات من ناحية الهيكل المالي والإداري، وبيقلل المخاطر على المشتري لو كان فرد.

بديل تاني مهم: "اتفاقيات الخيار". بدل ما يحصل بيع فوري، ممكن الطرفين يتفقوا على خيار شراء/بيع مستقبلي. يعني الفرد المحلي يدفع مبلغ معين عشان ياخد الحق في شراء الأسهم من الأجنبي بعد 3 سنين مثلاً بسعر متفق عليه من دلوقتي. ده بيسمح للطرف المحلي إنه يجهز نفسه مادياً، وبيحمي الأجنبي من تقلبات السوق المستقبلية. أنا شغلت مع شركة في مجال تكنولوجيا المعلومات استخدمت النموذج ده، وكان ناجح جداً لأنها أعطت وقت للشريك المصري عشان يدير تمويل عملية الشراء، وفي نفس الوقت ضمنت للمستثمر الأجنبي مخرج استراتيجي بعد فترة معينة. فالفكرة إننا لازم نفكر خارج الصندوق، ومندفعش لاتخاذ قرار التحويل المباشر من غير ما نشوف الخيارات التانية اللي ممكن تكون أنسب للطرفين ولظروف الشركة.

الخلاصة والتوصيات

في النهاية، تحويل أسهم المساهم الأجنبي إلى فرد محلي عملية ممكنة قانوناً في معظم الحالات، لكنها مش رحلة سهلة. زي ما شفنا، فيها تعقيدات قانونية وضريبية وسوقية كتيرة. النقطة الأهم اللي عايز أوصلها: مفيش "حل واحد يناسب الجميع". كل حالة ليها ظروفها الخاصة، وبتحتاج دراسة دقيقة للعقد التأسيسي والبيئة القانونية والوضع الضريبي والعلاقة بين الطرفين. اللي بنشوفه في الممارسة إن العمليات الناجحة بتكون اللي اتعملت بخطة متكاملة، وبتستشير متخصصين في القانون والضرائب من بدري، ومتستعجلش في المراحل.

هل يسمح بتحويل أسهم المساهم الأجنبي إلى فرد محلي؟

كمان، من وجهة نظري الشخصية، ده موضوع هيزيد أهميته في الفترة الجاية. مع تغير سياسات الاستثمار العالمية واتجاه بعض المستثمرين الأجانب لإعادة هيكلة محافظهم، هنشهد حالات تحويل كتيرة. التحدي إن النظام الإداري في مصر يطور من إجراءاته عشان يخلي العملية أسرع وأكثر شفافية، من غير ما يضحى بالضوابط الرقابية المهمة. كمان، برأيي، المفروض تتبنى جهات معينة (مثل اتحاد الصناعات أو الغرف التجارية) نشر ثقافة استقبال الاستثمار المحلي للحصص الأجنبية، وتقديم حوافز مناسبة، عشان نقلل من مخاوف المستثمرين الأجانب من صعوبة إيجاد مشترين جادين. المستقبل بيتطلب مرونة أكتر وفهم أعمق لاحتياجات كل الأطراف.

**خلاصة رؤية شركة جياشي للضرائب والمحاسبة:** في شركة جياشي، بنعتبر عملية تحويل الأسهم من أجنبي لمحلي ليست مجرد معاملة روتينية، بل هي نقطة تحول استراتيجية في حياة الشركة. خبرتنا اللي أكثر من 14 سنة في خدمة الشركات الأجنبية وعمليات التسجيل والمعاملات علمتنا إن النجاح هنا بيحتاج "نظرة شمولية". بنبدأ بتحليل دقيق للدوافع الحقيقية وراء الرغبة في التحويل (هل هو خروج استراتيجي، أم إعادة هيكلة، أم مشاكل بين الشركاء؟)، لأن الدافع بيحدد أفضل مسار. بنركز قوي على "التخطيط الضريبي المسبق"، عشان نحمي العميل من مفاجآت قد تعرض ربحية الصفقة للخطر. كمان، بنلعب دور الوسيط المحايد في المفاوضات بين الطرفين، بنساعد في صياغة عقد عادل يغطي التفاصيل الدقيقة زي ضمانات الأداء وبنود عدم المنافسة. شعارنا: "التحويل الناجح هو اللي بيحافظ على قيمة الشركة واستقرارها، مش اللي بيحقق مكسب سريع لأحد الأطراف على حساب الطرف التاني أو على حساب مستقبل الشركة نفسها". بنؤمن إن الشفافية والاحترافية هما أساس بناء ثقة طويلة المدى في سوق الاستثمار المصري.

تحويل الأسهم, مساهم أجنبي, فرد محلي, قانون الاست